آخر تحديث في: 24 أبريل، 2020

 

 

في كل مرة يتحدث فيها مواطن كويتي بأي موضوع عن السعودية فمباشرة ستسمع أحدهم يقول: “الله يرحم صدام” ..
وفي كل نقاش مهما كان تافهاً فستسمع لمراهق سعودي وربما لشخص ناضج -للأسف- نفس الجملة : ” الله يرحمك يا صدام ” ..

وعندما يقول السعودي هذه الكلمات الثلاث – وأنا سعودي بالمناسبة –  فيقصد بها أن يذكر الكويتي بما فعله صدام في بلده، وأن صدام كان رجلاً يؤرق الكويتيين في كل وقت..

أرجوكم أنا لم أعد أحتمل كل هذا الغباء ..

كيف تمجدون صدام.؟
ولماذا تجعلونه زعيماً لم يمر على التاريخ مثله.؟!

لو كانت هذه الكلمة تصدر عن مراهقين وأطفال للزمت الصمت، ولكنها تُقال من الكبار قبل الصغار ..
وتقال ممن عاشروا حرب الخليج واحتلال دولة الكويت الشقيقة.!!

أنسيتم صدام.؟
أنسيتم ماذا فعل هذا المجرم ..؟

هذا المجرم قتل في حرب تحرير الكويت أكثر  ١٤٧ سعودي بطل ..
١٤٧ شهيداً من بلدنا ماتوا بسبب صدام المجرم ..
١٤٧ عائلة بكت ومازالت تبكي بسبب هذا الغبي الذي أقدم على خطوة هي الأغبى في تاريخ المنطقة ..
هذا المجرم الذي تمجدونه وتسخرون من الكويتيين بسببه؛ كُنّا نحن في السعودية الخطوة الثانية لقواته بعد الكويت ..
ولا أدل على هذا الشيء من دخول قواته واحتلالها للخفجي..

فهد بن عبدالعزيز لم يكن غبياً عندما قال :”يا تبقى الكويت والسعوديه يا تنتهي مع بعض”

لإنه كان يعرف أن صدام لم يكن ترضيه الكويت فقط، بل إنها الخطوة الأولى لقواته نحو السعودية ..

صدام يا من تمجدون صدام قتل الآلاف من شعبه..
قتلهم بأبشع الطرق وأقذرها ..
قلتهم بطرق يصعب على شخص طبيعي أن يتخيلها ..

يا من تترحمون على صدام وما فعله بالكويت والكويتيين، فأذكركم بأنه فعل بنا نفس ما فعله بهم؛ وإن كان بشكل أقل ..

صدام قتل ونهب واغتصب ..
صدام أهان وأذل البشر ..
ثم تأتون الآن لكي تترحمون عليه ..

أخاف جداً أن يأتي اليوم الذي تترحم فيه الشعوب العربية الغبية على بشار والقذافي..
وأخاف جداً أن يأتي اليوم الذي يخرج فيه رجل دين ليقول: يجب الترحم على القذافي وبشار فهم نطقوا بالشهادة..!!

الدين قبل أن يكون شهادة فهو معاملة ورحمة وعدل ..

وصدام لم يكن يتمتع بأي من هذه الصفات، فقد كان طاغية مجرماً يتمتع بأمراض نفسية بسببها أهان شعبه وأذاقهم الفقر والذل..

 

قبل أن تمجدوا صدام تذكروا ما فعله بنا، وتذكروا ما فعله بالكويت وما فعله بشعبه قبل كل شيء..

فالإنسان الذي لا يهتم بمن هم تحت مسؤليته لا يستحق أي احترام أو تقدير ..